الفاضل الهندي
48
كشف اللثام ( ط . ج )
سلطان ) ليس من عادته الضرب بنفسه ( فأمر به ففي الحنث إشكال ، ينشأ من معارضة العرف والوضع ، ولعلّ الأقرب متابعة العرف ) لنسخه اللغة وخصوصاً فيمن لم يعتدّ منه أن يلي الأفعال بنفسه كالسلطان لا يلي البيع والشراء والضرب ومن لا يعرف البناء ، خلافاً للخلاف ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والشرائع ( 3 ) فرجّحوا اللغة . وفي المبسوط ( 4 ) : اعتبر اللغة إن كان يلي الفعل بنفسه ، وتردّد فيمن لا يليه ، ومال إلى ما استقربه المصنّف وقال في التزوّج والطلاق باعتبار اللغة وإن كان الحالف سلطاناً ، لأنّهما ممّا يليه بنفسه . ( ولو قال : لا أستخدمه ، فخدمه بغير أمره لم يحنث ) كان عبد نفسه أو عبد غيره ، خلافاً لبعض العامّة ( 5 ) فحنثه إن كان عبد نفسه . ( ولو حلف : لا يبيع أو لا يشتري أو لا يتزوّج فتوكّل ) لغيره ( في هذه العقود ، فالأقرب الحنث ) لأنّها حقائق في إيقاع العقد . ويحتمل العدم ، لقولهم : ما بعته ولا اشتريته بل كنت وكيلا ، وهو الحقّ في لا أتزوّج ولا أنكح ، إذ لا يقال لوكيل الزوج : إنّه تزوّج أو نكح ، وقد سمعته فيما مضى ، نعم إن قال : لا أزوّج أو لا أنكح من الإنكاح حنث قطعاً . ( ولو حلف : لا كلّمت عبداً اشتراه زيد ، فاشترى وكيل زيد لم يحنث بكلامه وكذا في ) الحلف أن لا يكلّم ( امرأة تزوّجها زيد فقبل وكيل زيد ) وفيهما أيضاً معارضة اللغة والعرف بزعم المصنّف ، وعلى ما قلناه في الشراء خاصّة ( ويحنث ) قطعاً ( لو قال ) لا كلّمت ( زوجة زيد أو عبده ) . ( ولو حلف : لا يبيعه بعشرة ، فباعه بأقلّ ففي الحنث إشكال ) من
--> ( 1 ) الخلاف : ج 6 ص 162 المسألة 65 . ( 2 ) السرائر : ج 3 ص 50 . ( 3 ) شرائع الإسلام : ، ج 3 ص 178 . ( 4 ) المبسوط : ج 6 ص 231 . ( 5 ) المبسوط للسرخسي : ج 9 ص 12 .